٨ cover art

Тексты

وَلَمَّا بَدَا لِي أَنَّهَا لَا تُحِبُّنِي

وَلَمَّا بَدَا لِي أَنَّهَا لَا تُحِبُّنِي
وَأَيْقَنْتُ أَنَّ الرِّيحَ تَمْضِي دُونِي

وَقَفْتُ عَلَى بَابِ الهَوَى مُتَرَدِّدًا
كَأَنِّي أُوَدِّعُ فِي الضُّلُوعِ شُجُونِي

رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ كَيْفَ يَبْرُدُ دِفْؤُهَا
وَكَيْفَ اسْتَحَالَ الوَصْلُ بَعْدَ سُكُونِ

وَكَانَتْ إِذَا مَا لَاحَ طَيْفُ ابْتِسَامِهَا
تُضِيءُ لِيَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عُيُونِ

فَأَصْبَحْتُ لَا ظِلٌّ يُرَافِقُ خُطْوَتِي
وَلَا نَبْضٌ يُحْيِي مَا تَبَقَّى فِينِي

سَأَلْتُ اللَّيَالِي: هَلْ أَخْطَأْتُ بِحُبِّهَا؟
فَأَجْفَلَتِ النَّجْوَى بِصَمْتٍ دَفِينِ

أَكُنْتُ غَرِيبًا فِي مَرَافِئِ قَلْبِهَا؟
أَكَانَ الهَوَى وَعْدًا بِغَيْرِ يَقِينِ؟

أَحْبَبْتُهَا حُبًّا لَوْ وُزِّعَ فِي الوَرَى
لَكَانَ لَهُمْ فَجْرٌ بِغَيْرِ حَزِينِ

وَوَهَبْتُ لَهَا عُمْرِي بِلَا قَيْدِ لَحْظَةٍ
فَرَدَّتْهُ لِي جُرْحًا بِغَيْرِ جُفُونِ

أَأَبْكِي عَلَيْهَا؟ أَمْ أَبْكِي عَلَى
قُلُوبٍ تَظُنُّ العِشْقَ ضَرْبَ جُنُونِ؟

لَقَدْ كُنْتُ أُخْفِي النَّارَ فِي أَضْلُعِي
وَأَضْحَكُ كَيْ لَا تَلْمَحَ العَيْنُ عَيْنِي

وَلَمَّا بَدَا لِي أَنَّهَا لَا تُحِبُّنِي
تَهَاوَى عَلَى صَدْرِي صَهِيلُ أَنِينِي

كَأَنِّي سَقَطْتُ مِنَ السَّمَاوَاتِ فَجْأَةً
وَضَاعَ الطَّرِيقُ وَضَاعَ ظَنِّي

تَعَلَّمْتُ أَنَّ الهَوَى إِنْ لَمْ يَكُنْ
لِقَلْبَيْنِ، يُصْبِحُ قَبْرَ حَنِينِ

سَأَمْضِي... وَفِي قَلْبِي بَقَايَا حِكَايَتِي
وَفِي الرُّوحِ رَمَادُ اشْتِيَاقٍ دَفِينِ

فَإِنْ عَادَ يَوْمًا طَيْفُهَا فِي مَسَامِعِي
سَأُغْمِضُ عَيْنَيَّ... وَأَمْضِي كَأَنِّي

مَا ذُقْتُ يَوْمًا طَعْمَ حُبٍّ مُرٍّ
وَلَا ذُقْتُ طَعْمَ الفَقْدِ بَعْدَ سُكُونِ

وَلَكِنَّنِي... حِينَ انْكَسَرْتُ بِحُبِّهَا
عَرَفْتُ بِأَنَّ الكَسْرَ بَعْضُ سِنِينِي